الوثيقة القادرية

الوثيقة القادرية
الوثيقة القادرية انحراف عميق في تاريخ الامة

samedi 8 février 2014

حوار الحجاج مع فتى بليغ من المعارضين الثائرين لدولة بني امية









قصة واقعية من مسلسل الحجاج بن يوسف الثقفي ـ اخراج: محمد عزيزية ـ وبطولة: عابد فهد
بينما الحجاج بن يوسف الثقفى

كان سائراً في الطريق أتى صبى من المعارضين الثائرين عليه..

له من العمر نحو بضع عشرة سنة فلما أدخل عليه لم يعبأ بالحجاج بن يوسف

ولم يكترث به وإنما صار ينظر إلى بناء المنظره وما فيها من العجائب ويلتفت يمينا وشمالا

ثم اندفع يقول:
(اتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون)

فقال الحجاج :يا غلام انى ارى لك عقلا وذهنا أحفظت القرآن؟

فقال الغلام:أو خفت عليه من الضياع حتى احفظه وقد حفظه الله تعالى!

قال الحجاج:أفجمعت القرآن؟

قال الغلام:أو كان مفرقا حتى أجمعه!

قال الحجاج:افأحكمت القرآن؟

قال الغلام:أليس الله انزلة محكما!

قال الحجاج:استظهرت القرآن؟

فقال الغلام:معاذ الله أن أجعل القرآن وراء ظهرى!

فقال الحجاج وقد ثار غاضبا: ويلك قاتلك الله ماذا اقول؟

قال الغلام:الويل لك ولقومك:قل أوعيت القرآن فى صدرك.

فقال الحجاج:فاقرأ شيئا من القرآن.

فاستفتح الغلام)بسم الله الرحمن الرحيم اذا جاء نصر الله والفتح
ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا)
وقد كانوا يدخلون أما اليوم صاروا يخرجون.

فقال الحجاج:لماذا؟

قال الغلام:لسوء فعلك بهم.

قال الحجاج:ويلك يا غلام!هل تعرف من تخاطب؟

قال الغلام:نعم شيطان ثقيف الحجاج.

فقال الحجاج:ويلك من رباك؟.

قال الغلام: الذى زرعنى.

فقال الحجاج:من أمك؟

قال الغلام:التى ولدتنى.

قال الحجاج:فأين ولدت؟

قال الغلام:فى بعض الفلوات.

قال الحجاج:أمجنون أنت فأعالجك؟

قال الغلام:لو كنت مجنونا لما وصلت اليك ووقفت بين يديك.

قال الحجاج فما تقول بأمير المؤمنين؟

قال الغلام:رحم الله أبا الحسن رضى الله عنه وأسكنه فسيح جنان خلده.

قال الحجاج:ليس هذا ما عنيت انما أعنى عبد الملك بن مروان

قال الغلام:على الفاسقين الفاجرين لعنة الله.

قال الحجاج:ويحك!بم استحق؟

قال الغلام:أخطأ خطيئة ملأت بين الأرض والسماء.

قال الحجاج:ما هى؟

قال الغلام :استعماله اياك على رعيته تستبيح أموالهم وتستحل دماءهم....

فالتفت الحجاج الى جلسائه وقال:ما تشيرون فى هذا الغلام؟

قالوا:اسفك دمه فقد خلع الطاعة.

فقال الغلام:يا حجاج جلساء فرعون خير من جلسائك حيث قالوا
لفرعون عن موسى واخيه (أرجه وأخاه)وهؤلاء يأمرون بقتلى اذن
والله تقوم عليك الحجة بين يدى الله ملك الجبارين ومذل المستكبرين.

فقال الحجاج:هذب ألفاظك وقصر لسانك فإنى اخاف عليك بادرة الأمر وقد
أمرت لك بأربعة آلاف درهم.

فقال الغلام:لا حاجة لى بها بيض الله وجهك وأعلى كعبك؟

فالتفت الحجاج الى جلسائه وقال:هل علمتم ما أراد بقوله؟

قالوا: الأمير أعلم.

فقال الحجاج :أراد بقوله بيض الله وجهك العمى والبرص وبقوله أعلى كعبك:التعليق والصلب.
ثم أالتفت الى الغلام وقال له: ما تقول فيما قلت؟

قال الغلام:قاتلك الله ما أفهمك.

فقال لهم الحجاج:دعوه فوالله ما رأيت أشجع منه قلبا ولا أفصح منه لسانا ولعمرى
ما وجدت مثلة ابدا وعسى هو لا يجد مثلى
فإن عاش هذا الغلام ليكونن أعجوبة عصره.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire