| سميري وهل للمستهان سميرُ |
تنامُ وبرق الأبرقين سهيرُ
|
| تمزقُ أحشاءَ الرباب نصاله |
وقلبي بهاتيك النصال فطيرُ
|
| تطايرَ مرفض الصحائف في الملا |
لهن انطواءٌ دائبٌ ونشورُ
|
| يهلهل في الآفاق ريطا موردا |
طوال الحواشي مكثهن قصيرُ
|
| بمنتحبات مرزمات يحثها |
حداءُ النعامى دمعهنُ غزيرُ
|
| تنبه سميري نسأل البرق سقََيَهُ |
لربع عفته شمأل ودبورُ
|
| ذكرت به عهداً حميداً قضيتهُ |
وذو الحزن بالتذكار ويكَ أسيرُ
|
| عهوداً على عين الرقيب اختلستها |
ذوت روضة منها وجف غدير
|
| متاعي رجع الطرف منها وكل ما |
يسرك من عيش الزمان قصير
|
| وبي من تباريح الجوى ما شجا الهوى |
وذلك ما لا يدعيه ضمير
|
| وفت لرسيس الحب بالصبر مهجتي |
وما كل من شف الغرام صبور
|
| إلا فما بالي وغور مدامع |
ودمع التصابي لا يكاد يغور
|
| أدهرى عميد الحب والعود ذابل |
فهلا واملود الشباب نضير
|
| عذير غوايات الغرام من الصبا |
وما لغوايات المشيب عذير
|
| وكل غرام قارن الشيب سوءة |
وكل غرير في المشيب غرور
|
| أبعد تباشير المشيب غواية |
وللعقل منها زاجر ونذير
|
| تناقلني عمران عمر قد انحنى |
يشيب وعمر للشباب كسير
|
| تناهت حياتي غير نزر على شفا |
وذلك قدر لو نظرت يسير
|
| صبابة عمر حشوها الغي والهوى |
وهذا مقام بالتقاة جدير
|
| تقضى ثمين العمر في نشوة الهوى |
وحشو مزادي باطل وغرور
|
| أألهو وقد نادى المنادي لمنتهى |
إليه وإن طال المطال أصبر
|
| وصبحان من عقل وشيب تنفسا |
فذا مسفر هاد وذاك سفير
|
| أأترك نفسي بعد ذا بيد الهوى |
تسام كما جر الحمار جرير
|
| وأوقرها شراً وفيها استطاعة |
إلى الخير والناهي الرقيب غيور
|
| وإني وإن سومت نفسي بمسرح |
مراعيه سم ناقع وشرور
|
| يطور لي الشيطان أطوار كيده |
ونفسي له فيما يشاء نصير
|
| فلست بمتروك سدى دون موقفي |
على الغي عقبى أشرفت ومصير
|
| سيوقفني من رقدة اللهو ناعب |
يحط بمحتوم الردى ويطير
|
| مقضي بي المحيا وجهلي مطيتي |
وقائدها دنياي وهي غدور
|
| أمان وأوهام وزخرف باطل |
سراب بقيعان الفلاة يمور
|
| محصلها بالكد والكدح راقب |
لفوت وتفريق إليه تحور
|
| فليس سديداً جمع هم لجمعها |
ودائرة التفريق سوف تدور
|
| سنتركها بالرغم وهي حبيبة |
ورب حبيب للنفوس مبير
|
| ومن عجب ميل النفوس لعاجل |
يحول على اكداره ويبور
|
| وإسراعها في الغي إسراع آمن |
وناقد أعمال العباد بصير
|
| متى أقلعت عنا المنون وهل لنا |
بغير طريق الغابرين عبور
|
| أم الأمل الملهى براءة غافل |
من الموت أم يوم المعاد يسير
|
| أتمرح إن شاهدت نعشا لهالك |
إليك أكف الحاملين تشير
|
| ستركب ذاك المركب الوعر ساعة |
إلى حيث سار الأولون تسير
|
| نقى من غبار الأرض بيض ثيابنا |
وتلك رفات الهالكين تطير
|
| لي الويل هلا أرعوي عن مهالكي |
أما في المنايا واعظ ونذير
|
| أما في عويل النائحات مذكر |
أم النوح حولي والبكاء صفير
|
| أم الغارة الشعواء من أم قشعم |
يشن أصيل هولها وبكور
|
| على كل نفس غير نفسي رزؤها |
ويمنعني منها حمى وستور
|
| بلى سوف تغشاني متى حان حينها |
فيعجز عنها ناصر وعشير
|
| وتفجأني يوما وزادي خطيئة |
واثم وحوب في الكتاب كبير
|
| أرى الخطب صعبا والنفوس شحيحة |
على زخرف فإن مداه قصير
|
| وتلك ثمار الجهل والجهل مرتع |
وخيم وداء للنفوس عقور
|
| ولو حاولت نفس عن الشر نزعة |
تنازعها طبع هناك خؤور
|
| فزجت بها الآمال في غمراتها |
إلى إن دهاها منكر ونكير
|
| فثبطها تسويفها وهو قارض |
لرمة اجال النفوس هصور
|
| ودأب النفوس السوء من حيث طبعها |
إذا لم يصنها للبصائر نور
|
| بها ترتمي في الخسر آفات طبعها |
خلائق توحيها الجبلة بور
|
| تدارك وصايا الحق والصبر إنما |
يفوز محق بالفلاح صبور
|
| وخذ بكتاب الله حسبك إنه |
دليل مبين للطريق خفير
|
| فما ضل من كان القرآن دليله |
ُوما خاب من سيرَ القرآن يسير
|
| تمسك به في حالة السخط والرضا |
وطهر به الآفات فهو طهور
|
| وحارب به الشيطان والنفس تنتصر |
فكافيك منه عاصم ونصير
|
| دعيت لأمر ليس بالسهل فاجتهد |
وسدد وقارب والطريق منير
|
| وأسس على تقوى من الله توبة |
نصوحا على قطب الكمال تدور
|
| وزن صالح الأعمال بالخوف والرجا |
هما جنة للصالحات وسور
|
| وبالعدل والإحسان قم واستقم كما |
أمرت وبادر فالمعاش قصير
|
| وراقب وصايا الله سرا وجهرة |
ففي كل نفس غفلة وفتور
|
| وجرد على الاخلاص جدك في التقى |
ففوقك بالشرك الخفي خبير
|
| وثابر على المعروف كيف استطعته |
ودع منكرات الأمر فهي ثبور
|
| ومل حيث مال الحق والصدق واستبق |
مليا إلى الخيرات حيث تصير
|
| واخلص مع الجد اليقين فإنه |
به تنضر الأعمال وهي بزور
|
| وبالرتبة القصوى من الورع التبس |
فللورع الدين الحنيف يحور
|
| وكن في طريق الاستقامة حاذرا |
كمين الاعادي فالشجاع حذور
|
| يجوز طريق الاستقامة حازم |
على حرب قطاع الطريق قدير
|
| مراصدها شتى وفي كل مرصد |
لخصمك حربٌ بالبوار تغور
|
| فلا تخش ارهاقا وساور ليوثها |
بعزم يفض الخطب وهو حسير
|
| ورافق دليل العلم يهدك انه |
طريق يحار العقل فيه وعير
|
| وفعلك حد المستطاع من التقى |
على غير علم ضيعة وغرور
|
| فما زكت الطاعات إلا لمبصر |
على نور علم في الطريق يسير
|
| أتدخر الأعمال جهلا بوجهها |
وأنت إلى علم هناك فقير
|
| فيا طالب الله ائته من طريقه |
وإلا فبالحرمان أنت جدير
|
| فلست إذا لم تهتد الدرب واصلا |
قبيلك في جهل السلوك دبير
|
| وما العلم إلا ما أردت به التقى |
وإلا فخطأ ما حملت كبير
|
| فكم حامل علما في الجهل لو درى |
سلامته مما إليه يصير
|
| وما أنت بالعلم الغزير بمفلح |
ومالك جد في التقاة غزير
|
| وحسبك علما نافعا فرد حكمة |
بها السر حي والجوارح نور
|
| تعلم لوجه الله وأعمل لوجهه |
وثق منه بالموعود فهو جدير
|
| تعرض لتوفيق الإله بحبه |
ودع ما سواه فالجميع قشور
|
| هو الشأن بالتوفيق تزكو ثماره |
ومتجره والله ليس يبور
|
| كأي رأينا عالما ضل سعيه |
وضل به جم هناك غفير
|
| معارفه بحر ويصرف وجهه |
إلى الباطل الخذلان وهو بصير
|
| وأفلح بالتوفيق قوم نصيبهم |
من العلم في رأي العيون حقير
|
| وتلك حظوظ للإرادة فسمها |
وحكمة من يختارنا ويخير
|
| تحزبت الأحزاب بعد محمد |
فكل إلى نهج رآه يصير
|
| وقرت على الحق المبين عصابة |
قليل وقل الأكرمين كثير
|
| هم الوارثون المصطفى خير أمة |
لمدحهم آي الكتاب تشير
|
| أولئك قوم لا يزال ظهورهم |
على الحق ما دام السماء تدور
|
| على هضبات الاستقامة خيموا |
إذا اعوج أقوام وضل نفير
|
| تنافر عنهم رفض وخوارج |
وحشوية حشو البلاد تمور
|
| رأوا طرقا غير الهدى فتنافروا |
إليها وبئست ضلة ونفور
|
| لهم نصب من بدعة وزخارف |
بها عكفوا ما للعقول شعور
|
| تدعمهم أهواؤهم في هلاكهم |
كما دع في ذل الأسار أسير
|
| لأقوالهم صد وفيهم شقاشق |
لهن ولا جدوى هناك هدير
|
| دليلهم يهوي بهم في مضلة |
وهم خلفه عمش العيون وعور
|
| فيا أسفا للعلم يطمسه الهوى |
ويا أسفا للقوم كيف أبيروا
|
| أرى القوم ضلوا والدليل بحيرة |
وللحق نور والصراط منير
|
| سروا يخبطون الليل عميا تلفهم |
شمائل من أهوائهم ودبور
|
| يتيهون سكعا في المجاهل ما بهم |
بمواطئ أخفاف المطي بصير
|
| يقولون ما لا يعلمون وربما |
على علمه بالشيء ضل خبير
|
| ولو كان عين الحق منشود جهدهم |
لما حال سد أو طوته ستور
|
| نعم أبصروه حيث غرهم الهوى |
فصدهم عنه هوى وغرور
|
| أقاموا لهم من زخرف القول ظهرة |
ذو للبطل فيما استظهروه ظهور
|
| وفي زخرف القول إزدهاء لمن غوى |
والهنة عن لب الصواب قشور
|
| وفي البدع الخضر ابتهاج لأنفس |
تدور بها الأهواء حيث تدور
|
| نشاوى من الدعوى التي يعصرونها |
وليس لبرهان هناك عصير
|
| وما روقوه من رحيق مفوه |
فذلك سم في الإناء خثير
|
| يدرون أنواء الكلام وما بها |
وراء ولا يطفي بهن هجير
|
| وما كل طول في الكلام بطائل |
ولا كل مقصور الكلام قصير
|
| وما كل منطوق بليغ هداية |
ولا كل زحار المياه نمير
|
| وما كل موهوم الظنون حقائق |
ولا كل مفهوم التعقل نور
|
| وما كل مرئي البصائر حجة |
ولا كل عقل بالصواب بصير
|
| وما كل معلوم بحق ولا الذي |
تقيل علما بالأحق جدير
|
| ولكن نور الله وهب لحكمة |
يصير مع التوفيق حيث يصير
|
| وهدى الله حظ والحظوظ مقاسم |
إلى مقتضى العلم القديم تحور
|
| وليس اختيار الله في فيض نوره |
بمكتسب أو تقتضيه أمور
|
| وفي ظاهر الأقدار أسرار حكمة |
طواهن من علم الغيوب ضمير
|
| ارتنى هدى زيد وفي العلم قلة |
وضلة عمرو والعلوم بحور
|
| وذاك دليل ان لله أنفسا |
عليها من اللطف الخفي ستور
|
| ظواهراها بله وتحوي بواطنا |
لدى علمها جنس الوجود حقير
|
| عليها خدور من غبار غباوة |
ولكنها تحت الخدور بدور
|
| تجردن من لبس الخيالات وانطوى |
عليهن ريش من هدى وشكير
|
| سرين رياح الله تحدو ركابها |
اليه وأنوار اليقين خفير
|
| يغادرن فيه منزلا بعد منزل |
يكاد بها الشوق الملح يطير
|
| تدثرن خيل الله حتى بلغنه |
وواحدها في العالمين دثور
|
| وردن مياه النهر غرثى صوادئا |
وليس لها حتى اللقاء صدور
|
| اوانس في مرج الرجاء رواتع |
وللخوف في احشائهن زفير
|
| غسلن به احكام سهم واشعر |
ودرن مع القرآن حيث يدور
|
| نحرن عقيب الدار بازل ناكث |
وأمس بصفين لهن هرير
|
| فلو قدرتها هاشم حق قدرها |
هشمن ابن صخر للحروب صخور
|
| ولكن وهى رأى وخامت عزيمة |
فحكم خصم واستبيح نصير
|
| بني هاشم عمدا ثللتم عروشكم |
وفي عبد شمس نجدة وظهور
|
| على غير ذنب غير إنكار قسطهم |
وللجور من نفس المحق نكير
|
| قتلتم جنودا حكموا الله لا سوى |
وقالوا علي لا سواه أمير
|
| فيها لدماء في حروراء غودرت |
تمور وأطباق السماء تمور
|
| وانفس صديقين أزهقها الردى |
وشقت عن التقوى لهن نحور
|
| مخردلة الأشلاء للطير في الفلا |
وهن بجنات النعيم طيور
|
| على جنبات النهروان عقائر |
كما وفيت بالمشعرين نذور
|
| أبيد خيار المسلمين بضحوة |
كما نحرت للميسرين جزور
|
| يعجون بالتحكيم لله وحده |
وهامهم تحت العجاج تطير
|
| فيا أمة المختار هل فيك غيرة |
فان محب الله فيه غيور
|
| ويا ظهرة الإيمان هل فيك منعة |
وهيهات عزت منعة وظهير
|
| ويا لرجال الله أين محمد |
وناصره بالنهروان عقير
|
| ولو وقعة كانت بعين محمد |
لما قر عينا أو يزول ثبير
|
| فمن لصدور الخيل فوق صدورهم |
ولله في تلك الصدور بحور
|
| تطل دماء المؤمنين على الهدى |
وخيل ابن صخر في البلاد تغير
|
| ويعصى ابن عباس إذا لم شعثها |
ويسمع فيها أشعت وجرير
|
| على أن علت فوق الرماح مصاحف |
ونادوا إلى حكم الكتاب نصير
|
| مكيدة عمرو حيث رثت حباله |
وكادت بحور القاسطين تغور
|
| أبا حسن ذرها حكومة فاسق |
جراحات بدر في حشاه تفور
|
| أبا حسن اقدم فأنت على هدى |
وأنت بغايات الغوي بصير
|
| أبا حسن لا تعطين دنية |
وأنت بسلطان القدير قدير
|
| أبا حسن لاتنس أحدا وخندقا |
وماجر عير قبلها ونفير
|
| أبا حسن أين السوابق غودرت |
وأنت أخوه والغدير غدير
|
| أبا حسن إن تعطها اليوم لم تزل |
يحل عراها فاجر ومبير
|
| أبا حسن طلقتها لطليقها |
وأنت بقيد الأشعري أسير
|
| أتحبس خيل الله عن خيل خصمه |
وسبعون ألفا فوقهن هصور
|
| أثرها رعالا تنسف الشام نسفة |
بثارات عمار لهن زفير
|
| وصك ثغور القاسطين بقيلق |
له مدد من ربه وظهير
|
| فلم يبق الا غلوة أو تحسهم |
ويبكي ابن صخر قبة وسرير
|
| فما لك والتحكيم والحكم ظاهر |
وأنت علي والشآم تمور
|
| أفي الدين شك أم هوادة عاجز |
تجوزتها أم ذو الفقار كسير
|
| يبيت قرير الجفن بالجفن لاصقا |
وجفن حسام ابن اللعين سهير
|
| فلا جبرت حداه ان ظل مغمدا |
وهندي هند منجد ومغير
|
| ولا جبرت حداه يوم سللته |
له في رقاب المؤمنين صرير
|
| أتغمده عن عبد شمس وحزبها |
ويلفح حزب الله منه سعير
|
| فمالك والأبرار تنثر هامهم |
كأنك زراع وهن بذور
|
| ذروتهم عصفا وتبكى عليهم |
بلى فابك خطب بالبكاء جدير
|
| فما هي إلا جدعة الأنف ما شفت |
غليلا وجرح لا يزال يغور
|
| ستحصد هذا الزرع مهما تقصدت |
عراقك لا يلوى عليك ضمير
|
| تنازعها سل السيوف فتلتوى |
وتخطب فيها والقلوب صخور
|
| قتلت نفير الله والريح فيهم |
وأصبحت فذا والنفير نفور
|
| نشدت دوي النحل لما فقدتهم |
ويعسوب ذاك النحل عنه خبير
|
| أرقت دماء المؤمنين بريئة |
لهن بزيزاء الحرار خرير
|
| عليا أمير المؤمنين بقية |
كأن دماء المؤمنين خمور
|
| سمعناك تنفى شركهم ونفاقهم |
فأنت على أي الذنوب نكير
|
| وما الناس إلا مؤمن أو منافق |
ومنهم جحود بالإله كفور
|
| وقد قلت ما فيهم نفاق ولا بهم |
جحود وهذا الحكم منك شهير
|
| فهل أوجب الإيمان سفك دمائهم |
وأنت بأحكام الدماء بصير
|
| تركتهم جزر السباع عليهم |
لفائف من إيمانهم وستور
|
| مصاحفهم مصبوغة بدمائهم |
عليهن من كتب السهام سطور
|
| وكنت حفيا يا ابن عم محمد |
بحفظ دماء مالهن خطير
|
| وكنت حفيا ان يكونوا بقية |
لنصرك حيث الدائرات تدور
|
| تناسيت يوم الدار إذ جد ملكها |
فللعاص فيها دولة وظهور
|
| ويوم جبال الناكثين تدكدكت |
وطلحة والعود الطليح عقير
|
| وحربا تؤز الشام ازا قراعها |
له في جموع القاسطين سعير
|
| تعوذ منها القاسطون بخدعة |
بجدعة تلك الأنف فاز قصير
|
| مواطن أهوال تبوأت فلجها |
إلى أن دهتها فلتة وفتور
|
| تفانت ضحايا النهر في غمراتها |
وأنت شهيد والعدو وتير
|
| تنادي أعيروني الجماجم كرة |
فقد قدموها والوطيس سعير
|
| أما والذي لا حكم من فوق حكمه |
على خلقه ورد به وصدور
|
| لقد ما أعاروك الجماجم خشعا |
عليهن من قرع الصفاح فطور
|
| فقصعتها إذ حكمت حكم ربها |
فما بقيت عارية ومعير
|
| فيا أسفا من سيف آل محمد |
على المؤمنين الصالحين شهير
|
| نباعن رؤوس الشام في الحق وانثنى |
إلى ثفنات العابدين يجور
|
| أحيدرة الكرار إن خياركم |
وقراءكم تحت السيوف شطور
|
| أحيدرة الكرار تابعت أشعثا |
وأشعث شيطان ألد كفور
|
| أعشرون ألفا قلبهم قلب مؤمن |
بأوجههم نور اليقين ينور
|
| بهاليل أفنوا في العبادة أنفسا |
لهم اثر في الصالحات اثير
|
| أسود لدى الهيجا رهابين في الدجى |
أناجيلهم وسط الصدور سطور
|
| وفي القوم حرقوص وزيد وفيهم |
أويس ومن بدر هناك بدور
|
| ومن بيعة الرضوان فيهم بقية |
بأيديهم منها ندى وعبير
|
| اكلتهم في النهر فطرة صائم |
فكيف أبا السبطين ساغ فطور
|
| فيا فتنة في الدين ثار دخانها |
وذاك إلى يوم النشور يثور
|
| نجونا بحمد الله منها على هدى |
فنحن على سير النبي نسير
|
| بصائرنا من ربنا مستمدة |
إذا اشتبهت للمارقين أمور
|
| وثقنا بأن الدين عروة أمرنا |
وماشذ عنه فتنة وغرور
|
| وإن رجالاً حكموا اللّه حجة |
على من بتحكيم الرجال يصور
|
| ببينة من ربهم وبصيرة |
تجاهل فيها عسكر وأمير
|
| وإنهم حجوا علياً وأعذروا |
وما فاتهم ممن لديه عذير
|
| على أنه من أبصر الناس للهدى |
وكم بقضاء اللّه ضل بصير
|
| تنورها الحبر ابن عباس منهم |
فحج علياً والحجيج نصير
|
| جزى اللّه أهل النهروان رضاءه |
وما فوق مرضاة الاله أجور
|
| كما جاهدوا في اللّه حق جهاده |
وقاموا بما يرضى وفيه أبيروا
|
| وماتوا كراماً قانتين وكلهم |
على الموت صبار هناك شكور
|
| شراة سراة لا يخط غبارهم |
وإن أبلحت فوق الأمور أمور
|
| إذا انتهكت من دين الاسلام حرمة |
فليس لهم عيش هناك قرير
|
| كرام شداد الغار ي ذات ربهم |
على كل حال والمحب غيور
|
| نفوسهم حيث ابتلوا وجه ربهم |
قرابين منهم قدمت ونذور
|
| ندين لوجه اللّه طوعاً بحبهم |
وما شنآن الملحدين مضير
|
| هم القوم بلتهم مخافة ربهم |
ودارت عليهم أبطن وظهور
|
| فلا بارح الروح الالهي ربعهم |
ولا فارقتهم رحمة وحبور
|
| واخوانهم أهل النخيلة بعدهم |
واتباعهم حتى يقوم نشور
|
| ولا زال منهل السلام عليهم |
ترادف آصال به وبكور
|
| وأدخلهم دار السلام إلههم |
جميعاً عليهم نضرة وسرور |
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire